الشيخ محمد الصادقي
306
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والمخالفة لنص القرآن ؟ ! والإجماع لو كان أو الشهرة العظيمة « 1 » لا يعبأ بهما أمام نص الكتاب . والقول الفصل أن عدم النسب وإمكانية أن تتزوج فتدخل على الورثة غريبا ، ليس لهما أية سلبية لميراث الزوجة عن غير المنقول . أما النسب فهي أصله إذ لولاها لم يولد نسب ، فهلا تكون كفروعها وهي أحرى أن تكون العليا ، ثم وهكذا الزوج ليس نسيبا للزوجة وإنما هو الأصل الآخر للنسب ، والقيل إن حرمان الزوجة مما حرمت أصلح لها حتى ترغب إلى الزواج ، عليل فإنها حرمت عن النصف كمبدء ولو كان هناك حرمان ثان لأدمج في الأول ، دون أن يختص بغير المنقول ! .
--> ( 1 ) . وقد يعني خلو جملة من كتب الأصحاب - كالمقنع والمراسم والإيجاز والتبيان ومجمع البيان وجوامع الجامع والفرائض النصيرية - عن هذه المسألة مع التصريح في الكل بكون أرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها ، الظاهر في العموم ربما يؤذن بموافقة الإسكافي والمرتضى وابن الجنيد ، كما أن رواة الصحيح الذي هو مستند العموم كابن أبي يعفور وأبان والفضل ابن عبد الملك ، قائلون به ، إضافة إلى أن الفقهاء كلهم ليست لهم مؤلفات ليعرف ما إذا استثنوا أم لا . بل عن دعائم الإسلام أن إجماع الأمة والأئمة على قول ابن الجنيد ، حيث قال : « عن أهل البيت مسائل جاءت عنهم في المواريث مجملة ولم نر أحدا فسرها فدخلت على كثير من الناس الشبهة من أجلها - إلى أن قال - : ثم ذكر ما روى عنهما عليهما السلام أيضا من أن النساء لا يرثن من الأرض شيئا إنما تعطى قيمة النقض ، وهذا أيضا لو حمل على ظاهره وعلى العموم لكان يخالف كتاب الله والسنة وإجماع الأئمة والأمة » ثم أوله بالأرض المفتوحة عنوة لكونها ردا للجهاد وتقوية لرجال المسلمين على الكفار والمشركين أو بالأوقاف التي ليس للنساء فيها حظ ولا يشاركن الرجال فيها إلّا في قيمة النقض ، فأما ما كان من الأرض مملوكا للمورث فللنساء منه نصيب كما قال اللّه تعالى : « وهذا الذي لا يجوز غيره » ( دعائم الإسلام 3 : 390 - 395 ) . ولقد استحسن في المختلف قول المرتضى بإرثها من قيمة الأرض لما فيه من الجمع بين عموم القرآن وخصوص الأخبار .